ابن عربي

427

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وتعينت الحقوق عليه لأصحابها ، لم يتمكن له أن يتفتى مطلقا ، فيؤثر الغير على الإطلاق . فإنه بأداء حق نفسه يبدأ ، وإذا بدأ به قدح في شطر الفتوة ، وإذا لم يبدأ به قدح في الطرف الآخر من الفتوة ، الذي هو امتثال أمر الله . فيبقى هالكا . والتخليص من ذلك أن يقول : « أنا مؤمن ، والله تعالى اشترى من المؤمنين أنفسهم . فنفسي هي للحق ، لا لي ، فابدأ بها وأوثرها على غيرها من النفوس من كونها لله ، لا لي . - فلهذا تكمل الفتوة في تركها المعلوم ، عند المحجوبين عن إدراك حقائق الأمور . فان مالكها أمرني بتقديمها في أداء الحقوق » . ( حكاية صاحب السفرة والتدقيق في شأن الفتوة التي هي شرف الفطرة ) ( 343 ) وأما حكاية « صاحب السفرة » فهي أن شيخا من المشايخ جاءه